السيد جعفر مرتضى العاملي

36

نقش خواتيم النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

والإنسانية السامية . . إذا كان كذلك ، فان من الطبيعي أن يشمخوا بآنافهم ، وينظروا باعطافهم ، وان تأخذهم العزة وتسيطر عليهم مشاعر العظمة والخيلاء بهذا المجد الطريف ، بعد ذلك الذل والخنوع التالد ، ولا سيما بعد أن تمكنوا - حسب تصورهم - من إزاحة أهل البيت عليهم السلام عن الساحة ، وابعادهم عنها ، الأمر الذي يعتبرونه تتويجا لغاية آمالهم ، ووصولا إلى منتهى رغائبهم . . . إذا كان كذلك . . فان من الطبيعي : إن نجد الإمام الحسن عليه الصلاة والسلام يسجل موقفا حاسما في هذا المجال ، ويقاوم هذه الظاهرة بأساليب شتى ، وطرق متنوعة ، فيتختم بخاتم منقوش عليه : " لا اله إلا الله الملك الحق المبين " ( 1 ) نعم . . أن الله هو الملك الحق المبين . وملك سواه إن لم يكن هو المصدر ، فإنما هو ملك زائف وباطل . . . كما أن الله هو المبين والمظهر لكل زيف وخطل وانحراف مهما جهد الغاصبون والظالمون في التستر على واقعهم ، واخفاء

--> ( 1 ) مختصر التاريخ لابن الكازروني ص 80 ومآثر الإنافة ج 1 ص 106